تفسير سورة الذاريات

سورة الذاريات هي سورة مكية، تهتم بترسيخ عقيدة البعث والجزاء، وإثبات وحدانية الله وعظيم قدرته من خلال آياته في الكون وقصص الأنبياء .إليك شرح آيات سورة الذاريات الستين (60 آية) بشكل ميسر ومختصر:

تفسير سورة الذاريات

Recherche

قراءة سورة الذاريات

وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا(1)
فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا(2)
فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا(3)
فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا(4)
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(5)
وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ(6)
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ(7)
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ(8)
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ(9)
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ(10)
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ(11)
يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ(12)
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ(13)
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ(14)
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(15)
آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ(16)
كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ(17)
وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(18)
وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(19)
وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ(20)
وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ(21)
وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ(22)
فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ(23)
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ(24)
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ(25)
فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ(26)
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ(27)
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ(28)
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ(29)
قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ(30)

۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ(31)
قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ(32)
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ(33)
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ(34)
فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(35)
فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ(36)
وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(37)
وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ(38)
فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ(39)
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ(40)
وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ(41)
مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ(42)
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّىٰ حِينٍ(43)
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ(44)
فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ(45)
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ(46)
وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ(47)
وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ(48)
وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(49)
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ(50)
وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ(51)
كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ(52)
أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ(53)
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ(54)
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ(55)
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56)
مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ(57)
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ(58)
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ(59)
فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ(60)

تفسير سورة الذاريات

سورة الذاريات هي سورة مكية، تهتم بترسيخ عقيدة البعث والجزاء، وإثبات وحدانية الله وعظيم قدرته من خلال آياته في الكون وقصص الأنبياء .إليك شرح آيات سورة الذاريات الستين (60 آية) بشكل ميسر ومختصر:
القسم بالظواهر الكونية (1-6)
• ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾: يُقسم الله بالرياح التي تذرو التراب وغيره وتفرقه.
• ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾: السحب التي تحمل أثقال الماء (الأمطار).
• ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾: السفن التي تجري في البحار بسهولة ويسر بتسخير الله.
• ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾: الملائكة التي تقسم أرزاق العباد وأمورهم بأمر ربها.
• ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾: إن ما وعدكم الله به من البعث والنشور هو خبر صادق لا كذب فيه.
• ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾: إن الحساب والجزاء على الأعمال حاصل لا محالة.
موقف المكذبين (7-14)
• ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾: يقسم بالسماء ذات الطرق والمسالك المنسقة والخلق الحسن.
• ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾: إنكم -أيها المشركون- مضطربون في أقوالكم عن الرسول والقرآن.
• ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾: يُصرف عن الإيمان بالحق من صُرف عن الهداية بظلمه وعناده.
• ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾: لعن الله الكذابين الذين يتخرصون بالأباطيل.
• ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾: الذين هم في غفلة وجهل غارقون وعما ينتظرهم لاهون.
• ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾: يسألون استهزاءً: متى سيكون يوم الحساب؟.
• ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾: ذلك اليوم الذي سيعذبون فيه ويحرقون بنار جهنم.
• ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾: قيل لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم تكذبون به وتستعجلونه.
جزاء المتقين وصفاتهم (15-23)
• ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾: إن الذين خافوا الله سيعيشون في بساتين وعيون جارية.
• ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾: راضين بما أعطاهم ربهم من الكرامة لأنهم أحسنوا العمل في الدنيا.
• ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾: كانوا ينامون قليلاً ويقضون ليلهم في الصلاة والذكر.
• ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾: وفي وقت السحر (قبيل الفجر) يطلبون المغفرة من الله.
• ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾: خصصوا جزءاً من أموالهم للمحتاج الذي يسأل، وللمحروم الذي يتعفف عن السؤال.
• ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾: في الأرض دلائل وعبر تدل على قدرة الخالق لمن أراد اليقين.
• ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾: وفي خلق أنفسكم وتفاصيل أجسادكم آيات، ألا تتفكرون؟.
• ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾: رزقكم (المطر والقدر) مقدر من عند الله في السماء.
• ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾: يقسم الله بنفسه أن البعث والرزق حق يقيني كما أن نطقكم حق لا تشكون فيه.
قصة ضيف إبراهيم وقوم لوط (24-37)
• ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾: هل سمعت خبر الملائكة الذين زاروا إبراهيم فأكرمهم؟.
• ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾: سلموا عليه فرد السلام، وشعر أنهم غرباء لا يعرفهم.
• ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾: ذهب سراً إلى أهله فذبح لهم عجلاً سميناً ليطعمهم.
• ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾: وضعه أمامهم، فلما لم يأكلوا (لأنهم ملائكة) قال لهم بلطف: ألا تأكلون؟.
• ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾: خاف منهم، فطمأنوه وبشروه بولادة ابنه « إسحاق » الذي سيكون عالماً.
• ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾: جاءت زوجته (سارة) بصيحة دهشة وضربت وجهها تعجباً: كيف ألد وأنا عجوز لا تنجب؟.
• ﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾: قالوا لها: هذا أمر الله، وهو الحكيم في تدبيره العليم بخلقه.
• ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: سألهم إبراهيم: ما هي المهمة الكبرى التي جئتم من أجلها؟.
• ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾: قالوا: أرسلنا الله لإهلاك قوم لوط العصاة.
• ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾: لنمطرهم بحجارة من طين متحجر.
• ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾: معلمة عند الله، مخصصة لهؤلاء الذين تجاوزوا الحدود في المعاصي.
• ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: فأنقذنا من كان في القرية من المؤمنين قبل العذاب.
• ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: لم نجد في القرية كلها سوى بيت واحد مسلم (بيت لوط).
• ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾: جعلنا هلاكهم عبرة وعلامة لكل من يخاف عذاب الله.
عبر من هلاك الأمم السابقة (38-46)
• ﴿وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: وفي قصة موسى عبرة حين أرسله الله إلى فرعون بحجج قوية ومعجزات واضحة.
• ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾: فأعرض فرعون بقوته وجنده، واتهم موسى بأنه ساحر أو فاقد للعقل.
• ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾: فأغرقنا فرعون وجنوده في البحر، وهو مستحق للوم على كفره.
• ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾: وفي قوم عاد عبرة حين أهلكناهم بريح لا خير فيها ولا مطر.
• ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾: كانت هذه الريح تدمر كل شيء تمر عليه حتى تجعله كالعظم البالي أو الهشيم.
• ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾: وفي قوم ثمود آية حين أمهلهم الله لعلهم يتوبون.
• ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾: فتمردوا وعصوا، فأهلكتهم صاعقة العذاب وهم يشاهدونها عياناً.
• ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ﴾: فلم يقدروا على الهرب أو النهوض، ولم يجدوا من ينصرهم.
• ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾: وأهلكنا قوم نوح بالغرق من قبل هؤلاء، لأنهم كانوا خارجين عن طاعة الله.
آيات الله في الكون (47-51)
• ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾: والسماء خلقناها بقوة وإتقان، ونحن نوسع جنباتها.
• ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾: والأرض جعلناها ممهدة كالبساط لتسكنوا عليها، فنعم الممهدون نحن.
• ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: خلقنا من كل صنف من المخلوقات ذكر وأنثى لتعرفوا وحدانية الخالق.
• ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: فاهربوا من معاصي الله إلى طاعته، إني أخذركم بوضوح من عذابه.
• ﴿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: ولا تشركوا مع الله غيره، فأنا رسول مرسل لتنبيهكم.
مواساة النبي وخاتمة السورة (52-60)
• ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾: هكذا دأب المكذبين قديماً، لم يأتهم رسول إلا وصفوه بالسحر أو الجنون.
• ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾: هل أوصى أولهم لآخرهم بهذا الكلام؟ لا، بل هو طغيان قلوبهم وتشابه كفرهم.
• ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ﴾: فأعرض عنهم -أيها النبي- فقد بلغت الرسالة ولن يلومك الله.
• ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: واستمر في الموعظة، فإن المؤمنين يستفيدون من التذكير وتلين قلوبهم.
• ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: الغاية الوحيدة من خلق الجن والإنس هي توحيد الله وعبادته وحده.
• ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾: الله غني عن عباده، لا يطلب منهم رزقاً لنفسه ولا طعاماً.
• ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾: الله هو الذي يرزق كل المخلوقات، وهو القوي الذي لا يغلب.
• ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾: إن للظالمين من قريش نصيباً من العذاب مثل أسلافهم، فلا يطلبوا تعجيله.
• ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: فهلاك ودمار للكافرين في يوم القيامة الذي توعدوا فيه بالعذاب.

les articles publiés dans cette catégorie de sain coran

  • أسماء الله العظمى و الأعداد الأولية في القرآن الكريم
    لقد لاحظنا في السور القرآنية عندما نقوم بترتيب الكلمات، بأن كلمتا « الله » و « رب » وبعض أسماء الله الحسنى أرقامها أولية. فمثلا في سورة الأعلى كلمة « الله » مرقمة 23 و كلمة « ربك » مرتبة رقم 3 . وهذه الأرقام أولية و تعبر على أن الله هو الأول وحده لا شريك له. أسماء الله العظمى و الأعداد الأولية […]
  • تفسير سورة الفرقان
    سورة الفرقان سورة مكية، نزلت بعد سورة يس. نزلت سورة الفرقان في السنة العاشرة من البعثة، وتكون من السور التي نزلت فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء. وهي فترة تميزت بقسوة مشركي مكة وعنفهم ورغبتهم في القضاء على الدعوة بكل سبيل، ولذلك تبدو سورة الفرقان وكأنها إيناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتسرية، وتطمين […]
  • تفسير سورة الشعراء
    نزلت سورة الشعراء بعد سورة الواقعة، وقبل سورة النمل. وآياتها سبع وعشرون ومائتا آية. وهي مكية في قول أكثر أهل العلم. نزلت فيما يرجح إثر طلب المشركين أن يأتيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخوارق. تفسير سورة الشعراء Recherche sommaire قراءة سورة الشعراء تفسير سورة الشعراء les articles publiés dans cette catégorie de sain […]
  • تفسير سورة النّمل
    سورة النمل هي السورة الثامنة والأربعون بحسب ترتيب النزول، نزلت بعد سورة الشعراء، وقبل سورة القصص. وهي سورة مكية بالإجماع، نص على ذلك كثير من المفسرين. وعدد آياتها ثلاث و تسعون. تفسير سورة النّمل Recherche sommaire قراءة سورة النّمل تفسير سورة النّمل les articles publiés dans cette catégorie de sain coran قراءة سورة النّمل طس […]
  • تفسير سورة القصص
    تعدّ سورة القصص من السور المكية التي نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة، إلّا أنّ فيها آيات نزلت في المدينة، وأنّ بعض الآيات فيها نزلت في مكان يسمى الجحفة -مكان بين مكة المكرمة والمدينة المنورة-. . تفسير سورة القصص Recherche sommaire قراءة سورة القصص تفسير سورة القصص les articles publiés dans […]
  • تفسير سورة العنكبوت
    تُعدُ سورة العنكبوت من السور المكيّة، وكان نُزولها بعد سورة الروم، وقد نزلت في أواخر حياة الصحابة في مكة قبل الهجرة، وكانت هذه المرحلة من أقسى المراحل في حياتهم؛ فكان نُزولها لتثبيت المؤمنين على الإيمان، وعدم الفتنة بما يتعرضون له من المُشركين. تفسير سورة العنكبوت Recherche sommaire قراءة سورة العنكبوت تفسير سورة العنكبوت les articles […]
  • تفسير سورة الرّوم
    سورة الروم سورةٌ مكية، حيث نزلت كل آياتها في مكة إلا الآية السابعة عشر فقد نزلت في المدينة، وكان نزولها بعد سورة الانشقاق، ، ويبلغ عدد آياتها ستين آية، وتهدف معظم آيات السورة الكريمة إلى توضيح العقيدة الإسلامية في إطارها العام، وتشمل الإيمان بالبعث، والنشور، والرسالة، والوحدانية. تفسير سورة الرّوم Recherche sommaire قراءة سورة الرّوم […]
  • تفسير سورة لقمان
    سورة لقمان مكية، نزلت في مكة بعد الإسراء، وقبل الهجرة، و عدد آياتها 34. وقيل أيضاً إنها مكية وتحمل خصائص السور المكية، إلا ثلاث آيات نزلت في المدينة وهي الآيات (27- 28- 29). تفسير سورة لقمان Recherche sommaire قراءة سورة لقمان تفسير سورة لقمان les articles publiés dans cette catégorie de sain coran قراءة سورة […]
  • تفسير سورة السجدة
    سورة السجدة مكية إلا الآيات من 16 إلى 20 فمدنية، وهي ثلاثون آية، نزلت بعد سورة المؤمنون. سميت «سورة ‏السجدة» ‏لما ‏ذكر ‏تعالى ‏فيها ‏من ‏أوصاف ‏المؤمنين ‏الأبرار ‏الذين ‏إذا ‏سمعوا ‏آيات ‏القران ‏العظيم ‏‏سجدوا لله سبحانه وتعالى تضرعا وخشوعا. تفسير سورة السجدة Recherche sommaire قراءة سورة السجدة تفسير سورة السجدة les articles publiés dans […]
  • تفسير سورة الأحزاب
    نزلت سورة الأحزاب في المنافقين وإيذائهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعنهم فيه . وهي ثلات وسبعون آية . وهذه السورة تعدل سورة البقرة . وفيها آية الرجم . سُميت سورة الأحزاب لأن المشركين تحزبوا على المسلمين من كل جهة، فاجتمع كفار مكة مع غطفان وبني قريظة وغيرها من القبائل على حرب المسلمين. […]
  • تفسير سورة سبأ
    نزلت سورة سبأ على النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة، وسميت سورة سبأ بهذا الإسم لورود قصة سبأ في آيات السورة، وسبأ اسم لرجل له عشرة أولاد، ستة منهم ذهبوا إلى اليمن، وأربعة ذهبوا إلى الشام. فهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ويطلق على أكثر أهل اليمن؛ العرب القحطانية، فكان من […]
  • تفسير سورة فاطر
    تعدّ سورة فاطر سورة مكيّة نزلت على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قبل الهجرة، وتحتلّ المرتبة الثّالثة والأربعون في ترتيب نزولها، وقد نزلت بعد سورة الفرقان وقبل سورة مريم. سميت ب فاطرفي كثير من المصاحف. وسميت كذلك في « صحيح البخاري » وفي « جامع الترمذي » وفي كثير من المصاحف ب سورة الملائكة لأن وصف الملائكة وقع […]

Explorer :

Laisser un commentaire

Retour en haut