الوجود حسب ما جاء في القرآن الكريم

لفهم الكون، تخيّل صحراءً شاسعةً مُغطاةً بطبقةٍ سوداءَ كبيرةٍ، تمتدُّ لعدة كيلومترات. على هذه الطبقة، التي تُمثِّل السماء الأولى، رُسمت جميع المجرات باللون الأبيض. مُوازيةً لهذه الطبقة، وُضعت ست طبقاتٍ أخرى بألوانٍ مختلفة، تُمثِّل السماوات الست الأخرى، مُتراكبةً فوق بعضها البعض. ما يقع في السماء الأولى فقط هو ما يُطابق الكون المرئي. أما الباقي فيُعتبر غير مرئي. للوصول إليه، يجب المرور عبر أبواب السماء بمساعدة الملائكة. تحتوي السماء الأولى على جميع النجوم والمجرات التي نراها تتباعد عن بعضها البعض بسبب التوسع، والتي نعتبرها سماواتٍ دنيا تسكنها مخلوقات الله. نراها بفضل الضوء الذي تُصدره. لا يستطيع الضوء نفسه اختراق أبواب السماء الأولى. سماؤنا الدنيا، التي نرى منها النجوم، هي مجرتنا، درب التبانة. وهكذا، لا نُدرك إلا جزءًا ضئيلاً من الكون. أُسمِّي هذا نظرية الطبقات المُتراكبة.

شرح الوجود حسب ما جاء في القرآن الكريم.

Recherche

sommaire

أين يوجد الله؟

هل السموات السبع ترى؟

من هي السماء الدنيا؟

كيف نرى الوجود؟

الآيات التي تثبت ذلك

أين يوجد الله؟

الله يستوي على عرشه الذي هو على شكل 7 طبقات متراكبة فوق بعضها طويلة و رقيقة كغطاء السرير. و تضم الطبقة الأولى جميع المجرات تتباعد بعضها عن بعض.ـ
فالله إذا فوقنا أينما كنا. هو الأعلى و هو الأكبر و هو معنا أينما كنا سبحانه و تعالى. و عالم الله هو عالم الغيب.ـ
و نقول كذلك وسع كرسيه السماوات و الأرض. و الكرسي هذه الطبقات التي تصورناها و الله أعلم.ـ

هل السموات السبع ترى؟

السماوات السبع لا ترى منها إلا جزء من السماء الأولى التي لا تنتمي إلى عالم الغيب.ـ
السماوات السبع تغطي واحدة الأخرى على شكل طبقات من السماء الأولى إلى السماء السابعة. وكأننا نغطي صحراء قافلة بسبعة أغطية واحدة فوق الأخرى.ـ
السماء الأولى تحتوي على أبواب تشبه الأنابيب التي تصعد من خلالها أرواح المؤمنين والتي تنزل من خلالها الملائكة من عالم الغيب إلى الأرض .ـ

أبواب السماء يُقصد بها المنافذ التي تفتحها الملائكة لعبور الأرواح أو لتنفيذ أمر الله، ومن الأدلة على ذلك:ـ
رحلة المعراج: ورد في حديث الإسراء والمعراج أن جبريل عليه السلام استفتح أبواب السماء الدنيا ففتحت له وللنبي ﷺ.ـ
أرواح المؤمنين: تُفتح أبواب السماء لروح المؤمن عند صعودها بعد الموت، بينما « لا تُفتَّحُ لهم أبواب السماء » للكافرين والمستكبرين. ـ

من هي السماء الدنيا؟

السماء الدنيا هي ذاتها السماء الأولى في الأحاديث النبوية. ويُقصد بها في اللغة والشرع أقرب السماوات السبع إلى الأرض وأدناها منها.ـ
وحدة المسمى: يُطلق المصطلحان (السماء الدنيا) و(السماء الأولى) على الطبقة الأولى من السماوات السبع. ففي حديث الإسراء والمعراج، يُذكر أن النبي ﷺ وجد آدم عليه السلام في « السماء الدنيا »، ثم عرج به جبريل إلى « السماء الثانية ».ـ
الميزة القرآنية: ورد وصفها بـ « الدنيا » في القرآن الكريم كقوله تعالى: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ}، وهو ما يربطها بالنجوم والكواكب المشاهدة. ـ
المكانة بالنسبة للأرض: تُعتبر السماء الدنيا المحيطة بالأرض المجرة نفسها، وهي التي نراها فوقنا.ـ
السماء الدنيا هي المجرة نفسها. و بما أن الله خلق عدة مجرات، فهناك عدة سموات دنيا و فوقها سماء تانية، و هكذا حتى السماء السابعة. ـ

ن

كيف نرى الوجود؟

كيف نرى النجوم؟ :ـ
ـ إنتاج الضوء: يُولّد لبّ النجم الساخن طاقة هائلة من خلال التفاعلات النووية، تصعد إلى سطحه وتُشعّ على شكل ضوء وحرارة.ـ
ـ انتقال الضوء: ينتقل هذا الضوء بسرعة ثابتة تبلغ 300,000 كم/ث عبر فراغ الفضاء.ـ
ـ الاستقبال: تخترق الفوتونات المنبعثة من النجم الغلاف الجوي للأرض، وتدخل العين، وترسل إشارات إلى الدماغ، مما يسمح لنا برؤية مصدر الضوء. ـ
هل مسار الضوء مستقيم؟
نظريًا، في وسط متجانس كالفراغ، يسير الضوء في خط مستقيم. لكن عمليًا، ليس الأمر كذلك:ـ
الانحراف بفعل الجاذبية الكونية: ينحرف الضوء عندما يمر بالقرب من جسم ضخم جدًا (نجم آخر، مجرة). تُقوّس الجاذبية الزمكان، مما يُجبر الضوء على اتباع مسار منحني.ـ

الآيات التي تثبت ذلك

ورد التعبير القرآني « سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا » في موضعين فقط من القرآن الكريم:ـ 
سورة الملك (الآية 3):ـ
{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ}
سورة نوح (الآية 15):ـ
{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا
ورد مصطلح « السماء الدنيا » في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع فقط، وهي كالتالي:ـ
سورة الصافات (الآية 6):ـ
{قوله تعالى: ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ
سورة فصلت (الآية 12):ـ
قوله تعالى: ( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
سورة الملك (الآية 5):ـ
قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِير
سورة الذاريات (الآية 47): قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾
سورة ق (الآية 6): قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾.ـ 
سورة الأعراف (الآية 54): {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ…}. ـ
سورة يونس (الآية 3): {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَـ…}.ـ
سورة الرعد (الآية 2):
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ…}.ـ
سورة طه (الآية 5): {الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ}.ـ
سورة الفرقان (الآية 59): {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}.ـ
سورة السجدة (الآية 4): {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِـ…}.ـ
سورة الحديد (الآية 4): {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ…}. ـ
سورة البقرة (الآية 255): في « آية الكرسي »، وهي أعظم آية في القرآن الكريم.ـ
النص: « … مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ».ـ
آية النور: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ…} (سورة النور: 35).ـ
خلق النور: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} (سورة الأنعام: 1). ـ
سورة البقرة، الآية 117: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}.ـ
سورة الأنعام، الآية 101: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}. ـ

les articles publiés dans cette catégorie d’éducation

  • لا تدور مجرة ​​درب التبانة بحرية. يشمل دورانها القرص الذي يُكوّنها، بالإضافة إلى جزء من السماوات السبع الواقعة فوقها
    لا تدور مجرة ​​درب التبانة بحرية. يشمل دورانها القرص الذي يُكوّنها، بالإضافة إلى جزء من السماوات السبع الواقعة فوقها. لهذا السبب، تُعتبر النجوم في علم الفلك ثابتة، مُشكّلةً أبراجًا لا يتغير شكلها. ـ في الواقع، يدور هذا القرص الأسطواني، المُكوّن من المجرة والسماء، كجسم واحد. فهو لا يخضع لقوانين الفيزياء المعروفة. ونتيجةً لذلك، يبقى الجزء […]
  • الوجود حسب ما جاء في القرآن الكريم
    لفهم الكون، تخيّل صحراءً شاسعةً مُغطاةً بطبقةٍ سوداءَ كبيرةٍ، تمتدُّ لعدة كيلومترات. على هذه الطبقة، التي تُمثِّل السماء الأولى، رُسمت جميع المجرات باللون الأبيض. مُوازيةً لهذه الطبقة، وُضعت ست طبقاتٍ أخرى بألوانٍ مختلفة، تُمثِّل السماوات الست الأخرى، مُتراكبةً فوق بعضها البعض. ما يقع في السماء الأولى فقط هو ما يُطابق الكون المرئي. أما الباقي فيُعتبر […]
  • سور القرآن الكريم
    سور القرآن الكريم. إن السور الكبرى تبني « النظام العام » للمجتمع المسلم فكرياً وتشريعياً، بينما تعمل السور الصغرى على « تربية الضمير » وتكثيف المعاني الإيمانية لتسهيل استيعاب واستذكار تلك الأصول الكبرى.ـ  سور القرآن الكريم Recherche sommaire السور الصغرى مقارنة بالكبرى تناسب السور les articles publiés dans cette catégorie de sain coran السور الصغرى مقارنة بالكبرى تقوم فكرة […]
  • l’univers est d’une forme complexe qui se délate – théorie des strates superposées.
    L’inclinaison de la Terre par rapport au plan galactique peut être comprise à travers deux mesures distinctes : l’inclinaison de son orbite (le plan de l’écliptique) et l’inclinaison de son axe de rotation. La terre est donc bien exposée vers le haut de la galaxie. Dans le saint coran il est indiqué que cette galaxie […]
  • أهوال يوم القيامة
    القرآن الكريم مليء بالآيات والسور التي تصف أهوال يوم القيامة بأسلوب تهتز له القلوب، حيث ذُكر يوم القيامة بأسماء ومشتقات مختلفة في القرآن نحو 70 مرة. يوم القيامة هو يوم ترحل الأرض و السماوات من العالم المرئي الذي خلقه الله إلى عالم الآخرة و البقاء. فيما يلي أبرز الآيات والسور التي فصلت هذه الأهوال مقسمة […]
  • مذا قال الله عن إبليس ؟
    ورد ذكر قصة إبليس في القرآن الكريم في مواضع عديدة، وتناولت تمرده، طرده، ووعيده لبني آدم. إليك ملخص لأبرز ما قاله الله عنه مذا قال الله عن إبليس ؟ Qu’a dit Dieu à propos de Satan ? Dieu Tout-Puissant nous a parlé d’Iblis à de nombreux endroits dans le Saint Coran, expliquant son origine, la […]

Explorer :

Laisser un commentaire

Retour en haut